مدونتنا

٠٨‏/٠٧‏/٢٠٢١

المعلمة رائدة السردية من مدرسة الروضة الأساسية المختلطة- محافظة الكرك تشاركنا تجربتها التدريبية في برنامج الدراسات الاجتماعية

أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين - أثرنا - برنامج الدراسات الاجتماعية - المعلمة رائدة السردية من مدرسة الروضة الأساسية المختلطة - قصبة الكرك، تشاركنا تجربتها التدريبية في برنامج الدراسات الاجتماعية. 

وتاليًا التدوينة التي شاركتها قسم الاعلام والإتصال :

ربما كان من أفضل ما وقع لي على مستوى تطوري المهني أثناء جائحة كورونا أن فكرت بالانتساب إلى دورة أو برنامج تدريبي يطور من قدراتي في أدوات التعلم عن بعد ويمكن مهاراتي؛ فالتحقت ببرنامج شبكة الدراسات الاجتماعية الذي تقدمه أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين؛ فكان بحق برنامجًا مفعمًا بالمعرفة والمهارات التي يحتاجها معلم الدراسات الاجتماعية لتأدية عمله بالطريقة التي تفيد طلبته وتشبع جوانب معرفتهم؛ فلقد أضاف البرنامج لزملائنا المعلمين والمعلمات وعلى نحو خاص لي مهارات كثيرة أسهمت في بناء شخصيتي كمعلمة وحققت مستوى تنمية مهنية رائع.


لقد أنجزنا في هذا البرنامج حتى الآن -ونحن في ثلثه الأخير- أعمالًا استثنائية في عدة جوانب معرفية؛ ففي جانب مداخل تعلم الدراسات الاجتماعية واستراتيجيات تدريسها صرنا نمتلك مصطلحاته ونعرف دلالتها وأبعادها التربوية؛ فمن ذلك أننا تعرفنا إلى مداخل حل المشكلات والاستقصاء والتعلم القائم على المفاهيم واختبرنا عدة استراتيجيات في كل مدخل منها تخطيطًا وتنفيذًا، لقد أصبح التعليم بالنسبة لي وفي إطار تجربتي الخاصة مهمة تكتنفها المتعة ولذة المغامرة.


عندما انتقلنا بالتدريب إلى عالم تكنولوجيا الخرائط الجميل بشتى أنواعها تيقنت لحظتئذٍ أهمية أن يتمكن المعلم من انتاج الخرائط التي يحتاجها بنفسه، وأن يرتقي بمهاراته ومهارات طلبته وأن يصل في مرحلة ما إلى حد الإتقان فهذا من غير مرية ولا شك أنه أمر رائع، لقد كانت لنا جولات عديدة ومساحات واسعة من التجريب لبرمجيات مفيدة في هذا المجال مثل برمجية Map maker وبرمجية D_map وبرمجية map
Chart وبرمجيةGoogle Earth إضافة إلى تمكننا من العمل على تطبيقات الألعاب الإلكترونية وإسقاطها في محتوى مواد الدراسات الاجتماعية وتكييفها معه.


وانتقلنا بعدها إلى مجتمعات التعلم التي استطعنا من خلالها تكوين صور واضحة حول نقاط القوة والضعف في تطبيقات تعليم مواد الدراسات الاجتماعية التي ننعلمها، وبتنا نجرب ماتعلمناه بشكل عملي في بيئة افتراضية وفي سياق يشبه سياق البيئة الصفية، فاستفدنا من تجارب زملائنا وطرائق تدريسهم وأساليبهم وابتكاراتهم وإضافاتهم على ما تعلمناه في الورش التدريبية في سياق عملي تلقائي.

ثم انتقلنا بعد ذلك إلى جزء محبب لقلوبنا هو الجزء الإنساني والاجتماعي الذي نحيا به في وقائع حياتنا اليومية "تدريس المواطنه والقيم" في هذه الورشة اكتسبنا مهارات تكنولوجية جديدة مثل إتقان استخدام برمجية story board وتخصيص الفيديوهات وترجمتها، واستفدنا كيف نوظفها في تعليم طلبتنا، وكيف نضفي المتعة والتشويق في تعليم المحتوى فضلًا عن " دراسة الحالة" التي اتخذت أشكالًا متعددة من صور تدريس القيم والمواطنة واختبرت كوامن الإبداع عندنا والتمثلات الخلقية التي نسعى لغرسها في طلبتنا لقد كانت هذه الورشة بحق تجربة رائعة وثرية.

ولا زلنا في هذه الشبكة نتعلم في كل بعد من أبعاد التدريس أشياء جديدة، وأتصور أن ثمة في الجعبة كثيرًا مما سيفيدنا في مهنتنا والمواد التي نعلمها، وأظنني في شوق للتعرف إليها وتعلمها وأتطلع إلى عودة قريبة -إن شاء الله - إلى صفوفنا لنفيد طلبتنا بما نتعلمه في هذا البرنامج وما نطبقه.

لقد لازمتني خلال انعقاد هذا البرنامج أمنيةٌ أن لو حصلت على هذه الفرصة منذ زمن طويل لأطور مهاراتي وأنقل أثر هذا التدريب لطلبتي وزملائي في الميدان التربوي، وبعض التمني مستحيل. غير أني أرجو أيضًا أن تتكرر مثيلاتٌ لهذه التجربة الفريدة مع أكاديمية الملكة رانيا في برامج تدريبية ومحاور تأهيل وتنمية مهنية أخرى".


تم تطوير البرنامج لتنمية قدرات معلمي الدراسات الاجتماعية على توظيف عدة مداخل لتدريس هذه المواد مثل: التعلم القائم على الاستقصاء (IBL)، والتعلم القائم على المفهوم (CBL)، والتعلم القائم على المشاريع (PBL)؛ إضافة إلى تمكينهم من تطوير رؤية متقدمة لمساهمة الدراسات الاجتماعية في بناء المنظومة القيمية لدى الطلبة وتشييد المواطنة الصالحة من منظور المجتمع المدني، كما يعمل البرنامج على تنمية القدرات التكنولوجية للمعلمين في تعليم الجغرافيا والتاريخ وكيفية نقلها لطلبتهم، ولاسيما برامج الخرائط الرقمية والبوصلة الرقمية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، فضلًا عن بناء قدرات المعلمين في استخدام أنواع التقييم المختلفة من أجل تحسين نتاجات التعلم، وبناء قدراتهم في قراءة الجداول والمخططات والرسوم البيانية وتفسيرها.

منذ ٤ أشهر

أحدث التدوينات