- البيئة التعليمية

السؤال 1

كيف يطور المعلم نظام صفي واضح لطلبته في عامهم الدراسي الأول في المدرسة؟ 

الجواب 1

يعدّ دخول الطفل للصف الأول الأساسي خبرة جديدة وتحمل قلق انفصال الطفل عن والديه ومنزله وعالمه الصغير ليصبح جزء من مجتمع المدرسة والغرفة الصفية، وعليه أن يتعلم قواعد جديدة لذا أول خطوة هي تدريب الطلبة على روتين واضح للتعلم والاتفاق معهم على القواعد التي تنظم العمل في الغرفة الصفية مع الانتباه إلى أن تكون لغة هذه القواعد ايجابية وأن تكون قصيرة وبلغة بسيطة مفهومة للطلبة ... مع تعزيز نجاح الطلبة لالتزامهم بهذه القواعد لتصبح روتين يومي يقومون به، بالإضافة إلى تنظيم البيئة المادية بحيث تسهل حركة الطلبة وتدعم عملية تعلمهم وتحقيق النتاجات، وبالتأكيد يجب أن نستمر بتعزيز نجاح طلبتنا ونضع لهم توقعات عالية تحفزهم للنجاح ولبذل المزيد من الجهد والاندماج في التعلم. كما يفضل أن يكون للطالب دور في إدارة تعلمه بنفسه من خلال إشراكه في وضع الأهداف ورسم رحلة التعلم على مدار اليوم ليشعر بالمسؤولية وملكيته لهذا التعلم.


السؤال 2

سؤالي مختلف وأتمنى إجابة كافية له...كيف أدخل مجال التدريس بقوة أنا خريج تربية قسم رياضيات وأخدت سنة خدمة عسكرية أنا مشتت أنا عندي وساوس أني ضعيف في توصيل المعلومة وأخشى من الفشل أنا ما جربت أدرس إلى الآن وأريد نصائحكم جزاكم الله خيرا

الجواب 2

عزيزي السائل:

من خلال اطلاعي على وصفك للمشكلة لاحظت أنك قد أشرت إلى عدة مشكلات تواجهك مثل: تشتت الفكر، ومخاوفك من عدم قدرتك على توصيل المعلومات بطريقة جيدة للطلاب، والخوف من الفشل حتى قبل البدء بممارسة التدريس بشكل فعلي.

وبناء عليه أحب أن أشير الى أن جميع هذه المشكلات تندرج تحت مشكلة في مفهوم الذات ما يؤدي إلى عدم الثقة بالنفس والذي يعطيك انطباعا سلبيا عن الذات ويرتبط بمشاعر القلق والخوف والإحباط وتوقع عدم الكفاءة، ويمكن عزوها إلى الانتقادات التي تتلاقاها من الآخرين وخاصة المقربين منهم؛ مما أدى إلى الشعور بالقلق والحساسية الزائدة، والخوف من الفشل. وللتعامل مع عدم الثقة بالنفس يوجد عدة  طرق أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • نظّم أمور حياتك:

يقود التنظيم الفرد إلى طريق النجاح، حيث يُكسبه احترام الآخرين من حوله، ويجعله أكثر ثقةً بنفسه من ذي قبل، فعندما يضع الفرد خطةً للأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، فإنه سيجد أنّ الشعور بالقلق والتوتر قد زال ممّا يُخفّف الضغوط النفسيّة التي يعيشها، وهناك العديد من الوسائل التي تُساعد الإنسان على تنظيم حياتهِ؛ كالأجهزة الإلكترونية الشخصية أو دفاتر الملاحظات أو المفكرات التي يمكن تدوين المهام عليها.

  • احرص على تقديرك لذاتك:

 والمقصود به حبّك لذاتك وتقديرك لها، ويأتي ذلك من خلال المرور بسلسلةٍ طويلةٍ من التجارب والمواقف والأحداث الإيجابية والسلبيّة، فعند ممارستك لمهنة التدريس ستمر بالعديد من التجارب سواء الإيجابية أم السلبية فإن أثمرت هذه التجارب عن ضعفٍ في تقدير الذات أو في انعدام وضعف الثقةِ بالنفسِ، فإنّه من الممكن تجاوزها بالإصرار، والتحدّي، وبذل المزيد من الجهد وعدم إلقاء اللوم على الذات.

  • كوّن الصداقات الإيجابية:

من المهم أن يكون الفرد محاطا بأصدقاء داعمين له يشاركهم مشاعره ومخاوفه ويتبادل معهم خبراته سواء الإيجابية أم السلبية. وكذلك ينصح بالابتعاد عن الأشخاص كثيري الانتقاد والذين يُعزّزون المشاعر السلبية لدى الفرد وتقليل التواصل معهم قدر الإمكان.

  • ركّز على مواطن القوة لديك:

 تتطلّب عملية تقوية الثقة بالنفس أن يتمّ التركيز على الجوانب الإيجابية التي يتمتّع بها الفرد؛ لتقليل شعوره بالسوء تجاه نفسه كنتيجة لاعتقاداته المُتمثّلة بفشله ممّا قد يمنعه من التقدّم في أمور أخرى، ويُمكن تطبيق العديد من الاستراتيجيات التي تُساعد في إنجاز هذه الخطوة منها تسجيل المُجاملات التي يتمّ الحصول عليها من الآخرين ومُراجعتها عند الشعور بانعدام الثقة بالنفس، بالإضافة إلى إمكانية عمل قائمة بالأمور التي يُحبّها الشخص في نفسه ويراها مُحفّزةً له مهما كانت بسيطة.

ومن المهم الحرص دائما على التعلم فهناك العديد من الدورات والورشات التي تساعد المعلمين في بناء الثقة لديهم وتساعدهم في تملك استراتيجيات للتدريس والتعامل مع مشكلات الطلاب داخل الغرفة الصفية توفرها اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.

 للمزيد من المعلومات يمكنك متابعة موقع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.

 

إبراهيم الفقي (2007م)، الثقة والاعتزاز بالنفس.

 

اطرح سؤال جديد

 

العوده الى صفحة اسأل خبرائنا