القيادة التعليمية

السؤال 1

ما دور القائد التربوي في المحافظة على الصحة النفسية للمعلمين في مدرسته؟

الجواب 1

إن تفكير القائد التربوي بالصحة النفسية للعاملين في مدرسته يعدّ نقطة أساس للرفع من مستويات العافية في مدرسته، بمعنى إن إدراك القائد لأهمية الصحة النفسية ووعيه بدورها في زيادة كفاءة الموظفين وانتاجيته، في البداية يفضل أن تدور نقاشات بشكل مستمر خلال اجتماعات المدرسة الدورية تتناول الصحة النفسية للمعلمين والاستماع لهمومهم وما يواجهونه من تحديات وما يتوقعونه من قائد المدرسة لدعمهم، كما يفضل أن تحتوي هذه الاجتماع على أنشطة ترفيهيه تخرج المعلمين من أجواء العمل الجدية وأن تكون ذات طابع فكاهي، ويفضل أن تتضمن أنشطة رياضية مثل المشي أو الركض في حال توفر مساحة كافية ومناسبة لذلك، كما أن الطريقة التي يقسم بها القائد الأدوار ويوزع فيها المسؤوليات يجب أن تتسم بالعدالة والمساوة لأبعد حد ممكن بحيث يتوزع ضغط العمل على جميع أعضاء فريقه، كما أن دعم المعلم لتجنب وصوله للاحتراق النفسي في مهنته يعدّ من أدوار القائد بحيث يتضمن العمل أنشطة متجددة تخرج الفريق عن الروتين اليومي وأن يكون هنالك خطة عمل واضحة ومرنه ومعلنة توضع بشكل تشاركي مع الفريق؛ لأنها تعد ّوسبة فعالة أيضا بالحفاظ على الرفاه النفسي للفريق كونهم سيكون على دراية بما لديه من مهمات وينظم جدول عمله وفق ذلك ولا يتعرض للضغط نتيجة العمل على المهمات التي توكل إليه فجأة وفي اللحظات الأخيرة، كما يجب أن تتضمن الخطة فترات راحة بين كل مجموعة أنشطة ليشحذ فريق العمل همته ويكون على استعداد للبدء بمهمات جديدة.


السؤال 2

ما اثر تفعيل القيادة الأخلاقية بالمجتمع التربوي؟

الجواب 2

الإجابة عن هذا السؤال تفترض إطلاق حكم معين تنتجه القيادة الأخلاقية في المجتمع التربوي؛ ولذلك حتى نجيب عن هذا السؤال نحتاج أن نُعرّف مفهوم القيادة الأخلاقية، وأن نحدد تصورنا لها؛ لنكوّن مساحة من الفهم المشترك كما يقول المناطقة:" الحكم على الشيء فرع عن تصوره".

وبعبارة موجزة تعرّف القيادة الأخلاقية بأنها: كون الشخص في منصب قيادي أو إداري فيعزز السلوك الأخلاقي المثالي (مفهوم القدوة) الذي يناسب عمله وطبيعة العلاقات الناشئة في سياقه؛ فالمعلم يصلح أن يكون قائدًا أخلاقيًا لطلبته وأولياء أمورهم، ومدير المدرسة قائد أخلاقي لمعلميه، ومن يعملون في إطار المدرسة بوظائف غير تعليمية وللطلبة ولأولياء الأمور أيضًا .. وهكذا كلٌ حسب مسؤوليته في إطار المجتمع التربوي الممتد وتشعبات عمله.

أما الأثر القريب الذي تنتجه القيادة الأخلاقية فإن وجود القائد الأخلاقي (القدوة) يساعد في إيجاد ثقافة أخلاقية إيجابية في أجواء العمل، وتنتج عند أصحاب المصلحة (طلبة - أولياء أمور- مؤسسات مدنية .. إلخ)  شعورًا بأن هذه المؤسسة التربوية جديرة بالاحترام والثقة والتقدير.

وعلى المدى البعيد فإن طول الممارسة والثبات على المبادئ القيمية والنُهُج الأخلاقية تنتج الصلاح العام؛ فالالتزام بالسلوك المثالي يَصلح أن يسمى التربية بالقدوة، ومن طبائع البشر أنهم يميلون إلى الاقتداء برؤوسهم وقادتهم ويسيرون على سيرهم وسَنَنِهم، وهو ما ينتج سلوكيات مثالية لدى الآخرين تصبح بعد حين سمتًا عامّا وخُلقًا وفضيلة للمجتمع.

 

راجع :

  • ماجد الجلاد، القيم تعليمها وتعلمها
  • غوستاف لوبون. السنن النفسية في تطور الأمم
  • Kapur R. (2018) Ethical Leadership. JOUR.

 

اطرح سؤال جديد

 

العوده الى صفحة اسأل خبرائنا