Picture of the author
Picture of the author
Picture of the author

نشر في: مارس 9, 2025

مساعدة أطفالنا على مواجهة القلق

يعبّر أطفالنا عن توتّرهم بطرق مختلفة كالالتصاق أكثر بالأهل، أو بالانعزال، أو بالاضطراب أو بالغضب، وربما لحقت بذلك صعوبات في النوم، أو التبول اللاإرادي ليلاً، أو ظهور آلام في البطن والرأس، أو الخوف من البقاء وحدهم، ولعل هذا الاضطراب يُقلق الوالدين ويجعلهما في حالة من عدم القدرة والاتزان في التعامل مع هذه الحالة، ولذلك أجد من المهم إثارة الوعي بهذه الظاهرة وكيفية التعامل معها، وفيما يأتي بعض الطرق التي تساعدهم في معالجة ظواهرها.

  • تصميم روتين يومي جماعي لتعزيز الترابط بين أفراد الأسرة

يحتاج الأطفال في مثل هذه الظروف الصعبة إلى حب واهتمام بالغين؛ لذلك امنحهم مزيدًا من الوقت والاهتمام، وتذكر أن تستمع إليهم بعناية وتركيز، وتأكد أنك تتحدث معهم بلطف وحنان، وأنك تبعث الطمأنينة في نفوسهم، استمع إلى همومهم، وخذ الوقت الكافي لتهدئة مخاوفهم كلما شعرت بأنها موجودة، أثني عليهم باستمرار وامتدح أفعالهم كلما أتوا بتصرف بسيط وجميل، واستجب لردود فعلهم بطريقة داعمة، واشرح لهم أن ردود فعلهم هذه طبيعية في سياق حالتهم غير الطبيعية.

  • إلعب مع أطفالك

ابتكر ألعابا تقربهم إليك وتقربك إليهم كلما سنحت الفرصة، وحافظ على الروتين والجداول المنتظمة قدر الإمكان، خاصة قبل ذهابهم الى النوم، أو ساعدهم على ابتداع روتينات جديدة في هذه الظروف التي تقترن بالتحديات، يمكن أن يشكّل اللعب بين الأطفال والأهل طريقة فعّالة لتعزيز الروابط بينهم، وتخفيف التوتر، وبناء المرونة لدى أطفالك، نظّم نشاطًا عائليًا أو أكثر كل يوم، يتطلب مشاركة جميع أفراد العائلة، على سبيل المثال، الانضمام إلى أطفالك في التمارين البدنية، ورواية القصص لهم، والمسابقات القصيرة، كل ذلك من شأنه تخفيف التوتر والقلق.

وللعب فوائد أخرى، فهو يساعد في تحسين قدرة الطفل على ضبط انفعالاته، كما يمكن تعزيز تعبير الطفل عن نفسه بطرق غير مباشرة نحو تشجيعه على الرسم، وقيامه بمشاهد تمثيلية في سياقات معينة، فضلا عن دمجه في اعمال الحرف اليديوية وفنون الزخرفة والنحت ..إلخ.

  • شجع أطفالك على طرح الأسئلة والتعبير عن مشاعرهم.

قدّم المعلومات لطفلك عما يحدث حوله بطريقة تتناسب وعمره،  واشرح له ما يجري في سياقه الثقافي ومحيطه الاجتماعي، وأعطه أمثلة واضحة على ما يمكنه القيام به للمساعدة في حماية نفسه والمحافظة على صحة الآخرين، شاركه المعلومات حول ما يمكن أن يحدث بطريقة مطمئنة، دعه يتساءل ويطرح أسئلة في كل ما يشعر به، وأجبه بما تعرف، وحين تُشكل عليك الإجابة، أخبره أنك لا تعرف وأنك ستسأل ثم تعود إليه بإجابة شافية.

 

ماجد الخطيب

اختصاصي تعليم